تناقضات الحداثة العربية
عن الكتاب
تبدو كلمة الحداثة لكثرة استعمالها بين المثقفين وغيرهم لا معنى لها ، فهي تعني كل شيء أحيانا ولا شيء أحيانا أخرى ؛ إذ يستسهل بعض الناس استخدامها وتداولها - بحكم بريقها - ويتم بها توصيف مفكرين وسياسيين ومبدعين ، ويزداد الأمر غموضا. إذا رافقتها كلمات مصاحبة دالة كالحداثوية والحداثانية ، الأمر الذي يجعل دراستها علميا أمرأ ملحا . والحداثة ليست كتلة مصمتة أو كيانا معلقا في فراغ ، ولكنها - دون شك - لبنة في منظومة أشمل ، وظاهرة بالغة التعقيد ، لا تعرف الاستقرار والثبات ، بمعنى أنها ليست مطلقة بحسب مفاهيم فكرية وافدة ، وإنما هي نبت تاريخي متغير تتحدد في ضوء السياقات التاريخية والاجتماعية ، فهي لا تولد فجأة ، دون إرهاصات سابقة تمهد لها ،وتساعد على نشأتها وتطورها ، الأمر الذي يدفع إلى دراسة التصورات والمفاهيم التي سبقت الحداثة ومهدت لها ، وإن كانت على نحو
مراجعات المستخدمين
اكتب مراجعتك
لا توجد مراجعات حالياً. كن أول من يكتب مراجعة!